مقترحات حول موضوع التعليم المتخصص في مرحلة الدراسة الإعدادية

 

 

مقترحات حول موضوع التعليم المتخصص في مرحلة الدراسة الإعدادية

أ.م.د. قاسم حميد جلعوط
قسم الهندسة المدنية

 

 

التعليم حاجة فردية وحاجة مجتمعية لتلبية متطلبات الحياة في أي بقعة في العالم والعراق ليس استثناءا في ذلك. ومن هذا المنطلق أود أن أثبت بعض المقترحات التي أراها نافعة لرسم سياسة تعليم تفي بحاجة المجتمع العراقي في الوقت الراهن...

  1. التعليم المتخصص في المرحلة الإعدادية كان معمول فيه بشكل جيد في العراق وفق مايلي:
  • التعليم العام (الثانوية العامة) بفرعيها العلمي والأدبي.
  • التعليم المهني:- إعداديات الزراعة.
  • إعداديات الصناعة
  • إعدادية التجارة.

وهذه التخصصات كانت مرتبطة بشكل متكامل مع التعليم الوسطي والمتمثل بالمراكز المهنية الصناعية منها والزراعية والتجارية حيث كانت تخرج كم هائل من العمالة الوسطية المدربة تدريبا جيدا حيث كانت حاجة القطاعات الصناعية العامة والخاصة تستوعب أغلب تلك المخرجات.

  1. بغياب النشاطات الصناعية سواءا كانت عامة أو خاصة وأقصد منها المشاريع العملاقة الكبيرة حاليا أدى إلى ظهور حالة البطالة والتي بدأت بكوادر الوسطية ثم تدرجت الى الكوادر الأعلى تحصيلا (البكالوريوس) وحتى إلى الشهادات العليا.
  2. وبناءا على ذلك نجد أن قرار وزارة التربية المتعلق بتنوع التعليم العلمي الإعدادي هو بعيد جدا عن واقع الحال في العراق حاليا. في وضعنا الحالي يجب أن نحافظ على التعليم العام في المرحلة الثانوية إلى حين بدئ الاستثمارات والأنشطة الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية... الخ تأخذ مجراها في البلد ومن ثم قد نجد أنفسنا بحاجة الى تخصصات معينة لتلبي لنا متطلبات السوق.
  3. إشراك كوادر التعليم العالي في مثل هذه القرارات مهمة بل أساسي لان مخرجات التعليم الثانوي هو التعليم الجامعي وعليه يجب وضع تصور من خلال إنشاء مجلس عام (للتعليم) في العراق لوضع رؤية تعالج ما يحتاجه البلد حاليا وفي المستقبل.
  4. قرار بهذا الحجم يؤثر على عشرات الآلاف من الطلبة الذين بالأساس لا يعرفون أين هم ذاهبون وفي الحقيقة الكل يبحث عن (التعيين) لكن أين ولماذا لا أحد يدري ولذلك نجد من الطلبة بمعدلات أعلى من 95% يذهب إلى معهد النفط مثلا ولا يفكر في الطب أو الهندسة بسبب فرصة التعيين المؤقتة المرتبطة بالظرف الحالي.
  5. هناك تجربة غير ناجحة لهذا التعليم في الدول العربية مثل (ليبيا) مما أدى إلى تكدس أعداد هائلة من الطلبة في تخصص ( علوم الحياة) دون حاجة المجتمع لذلك.
  6. ولذلك نرى أن يعاد النظر في هذه القرارات وأن يكون القرار موحد (يشمل التربية والتعليم العالي) وبصورة متكاملة مع رؤية وأهداف محددة قابلة للتنفيذ.
   

 

حقوق النشر محفوظة لموقع كلية الهندسة جامعة ديالى Copyright (c) 2017

3:45